الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
بعث جلالة الملك محمد السادس نصره الله، برقية تهنئة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمناسبة احتفال الولايات المتحدة بعيدها الوطني، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، مؤكداً متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، ومشيداً بالمحطات المفصلية التي عززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد جلالة الملك، في برقية التهنئة، أن هذه المناسبة تحمل دلالات خاصة بالنظر إلى مرور قرنين ونصف على انطلاق العلاقات المغربية الأمريكية، مبرزاً أن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، وهو ما شكل الأساس لعلاقة ثنائية عريقة امتدت لأكثر من 250 عاماً، وقامت على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون المستمر.
كما شدد الملك محمد السادس على أن القرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية يمثل محطة تاريخية بارزة في مسار الشراكة بين الرباط وواشنطن، مؤكداً أن هذا القرار سيظل راسخاً في وجدان المغاربة، ومنقوشاً في ذاكرتهم عبر الأجيال، لما يحمله من دلالات سياسية واستراتيجية تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وأشار الملك إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية شهدت خلال الولايتين الرئاسيتين لترامب دينامية متجددة شملت مختلف مجالات التعاون، لاسيما على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، معرباً عن ارتياحه للتطور الذي تعرفه المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة، ومؤكداً حرص المملكة على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب.
كما أبرزت البرقية المكانة التي يحتلها التعاون الأمني والعسكري بين المغرب والولايات المتحدة باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى ما حققته الشراكة الدفاعية من تقدم، خاصة من خلال المناورات العسكرية المشتركة "الأسد الإفريقي"، التي أصبحت من أبرز التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية.
واختتم الملك محمد السادس برقيته بتجديد عزمه على مواصلة العمل المشترك مع الرئيس الأمريكي من أجل تعزيز أواصر الصداقة التاريخية وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز الاستقرار والأمن والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.